ملا محمد مهدي النراقي
21
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء
أي ليست المادّة جزءاً « 1 » له ليكون ذاتيّاً له ، كموضوع الهندسة والحساب ؛ فإنّ المادّة غير معتبرة فيه ؛ إذ هو مجرّد المقدار والعدد . وإمّا ما هو ذوكمّ . أي شيء مادّي ذوكمّ منفصل - كموضوع الموسيقي فإنّه الصّوت من حيث قبوله النّسب التأليفيّة الرّاجعة إلى الإعداد - أو متصل كموضوع الهيئة ؛ فإنّه الأجسام العلويّة والسّفلية ( الف ) : إمّا من حيث المقدار لامن حيث الجسميّة الطبيعيّة - إن أريد بالهيئة البسيطة دون المجسّمة ، ( ب ) : أو بالعكس لو أريد بها العكس ، ( ج ) : أو الأعمّ لو أريد بها الأعمّ . والأوّل أولى لقوله : والمبحوث عنه فيها أحوالٌ تعرض للكمَّ بما هو كمٌّ . وعلى الأخيرين ، ينبغي أن يراد بالكمّ ما يعمّ الكمّ بالذّات وبالعرض ؛ أو يقال : اقتصر على أحد الشّقين من باب الاكتفاء . ولا يؤخذ في حدودها أي حدود التعليميّة نوع مادّةٍ . أي المادّة مطلقاً ، إن كانت الإضافة بيانيّة ؛ أو مادّة معيّنة إن كانت لاميّة . والثاني أولى بعد حمل اليقين على النّوعي دون الشّخصي ، إذ بذلك يندفع ما قيل إنّ المراد بالمادّة المأخوذة تعقّلًا في الطّبيعي دون الرّياضي ، إن كانت مادّة مخصوصة خرج بعض الطبيعيّات ، وإن كانت مادّة مّا خرج أكثر الرّياضيات ، إذ عدم التوقّف في الأوّل إنّما هو بالنّسبة إلى مادّة متعيّنة بالتعين الشّخصي دون النّوعي . والتوقّف في الثّاني إنّما هو بالنّظر إلى مادّة ما دون المادّة المتعيّنة « 2 » بأحد التعينين . ثمّ ما ذكره هنا على ما فسّرناه يطابق قوله فيما يأتي : « وأمّا العلم
--> ( 1 ) ط : جزء ( 2 ) ف : المعينة